منوعات

دولة أوروبية تستخدم الغربان لغرضٍ غير متوقع.. ما هو؟

ابتكرت شركة سويدية أسلوبا فريدا في تنظيف شوارع وساحات مدينة سودرتاليا (جنوبي العاصمة ستوكهولم) من أعقاب السجائر ضمن حملة لخفض تكاليف جمع القمامة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، يقول الكاتب دانيال بوفي إن شركة “كورفيد كلينينغ” (Corvid Cleaning) أطلقت برنامجا لتدريب الغربان البرية على جمع أعقاب السجائر ووضعها في آلة خاصة مقابل الحصول على الطعام كمكافأة.

ويقول كريستيان غونتر هانسن مؤسس الشركة “إن هذه الطيور البرية تشارك على أساس تطوعي”.

الغربان لخفض التكاليف
ووفقا لمؤسسة “كيب سويدن تيدي” (Keep Sweden Tidy Foundation)، يُرمى أكثر من مليار عقب سيجارة في شوارع السويد كل عام، وهو ما يمثل 62% من إجمالي القمامة.

وتنفق بلدية سودرتاليا سنويا 20 مليون كرونة سويدية (1.6 مليون جنيه إسترليني) على تنظيف الشوارع.

وحسب تقديرات غونتر هانسن، يمكن أن يوفر البرنامج الذي ابتكرته الشركة نحو 75% من تكاليف التقاط أعقاب السجائر من شوارع المدينة.

وأطلقت بلدية سودرتاليا تجربة أولى قبل تعميم المشروع في جميع أنحاء المدينة، حيث تسعى إلى مراعاة سلامة الطيور بشكل أساسي بالنظر إلى نوع النفايات الملتقطة.

وتشير الأبحاث إلى أن غربان كاليدونيا الجديدة هي الأذكى ضمن عائلة الغرابيات، ويمكن مقارنة نسبة ذكائها بطفل في السابعة من العمر، وهو ما رشحها للقيام بالمهمة.

ويقول غونتر هانسن: “كان من السهل تلقينها، كما أنها تتعلم بسرعة من بعضها. في الوقت ذاته، إن خطر تناول الطيور هذا النوع من القمامة عن طريق الخطأ أقل”.

فرص نجاح المشروع
ويضيف هانسن: “تقدّر تكلفة التقاط عقب سيجارة حاليا بنحو 80 أوريه، وتصل حتى كرونتين، وإذا التقطت الغربان أعقاب السجائر، ستبلغ تكلفة التقاط كل عقب سيجارة 20 أوريه فقط. ويعتمد حجم مدخرات البلدية من ثم على عدد أعقاب السجائر التي تلتقطها الغربان”.

ويؤكد توماس تيرنستروم، الخبير الإستراتيجي للنفايات في بلدية سودرتاليا، أن فرص نجاح المشروع التجريبي تعتمد على حجم التمويل الذي سيُخصص له.

ويتابع تيرنستروم: “سيكون من المثير للاهتمام معرفة فرص نجاح التجربة في بيئات أخرى، لا سيما أنه بات من الممكن تعليم الغربان التقاط أعقاب السجائر، لكن لا يمكننا تعليم الناس عدم رميها على الأرض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى