اخبار بارزةلبنان

بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. كيف يعيش اللبناني؟

كتبت ايفا ابي حيدر في “الجمهورية” باتت الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات تؤرق راحة اللبناني، خصوصاً انّ هذه المادة الحيوية تدخل في صلب أساسيات حياته اليومية، فهو الذي لم يهضم بعد كلفة تحرير سعر المازوت والارتفاعات التصاعدية لسعر صفيحة البنزين، صُعق امس الاول بارتفاع سعر قارورة الغاز المنزلي. فماذا سيفعل؟ وكيف يؤمّن التدفئة ووجبة الغداء في ظل اقتراب سعرها من 200 الف ليرة والحبل على الجرار؟

مع بدء مسار المحروقات بالارتفاع قلّص المواطن من استهلاكه للبنزين وحَدّ من حركته على الطرقات الّا للضروريات بُغية خفض فاتورة تنقلاته. ومع تحرير سعر المازوت، استغنت آلاف العائلات عن الاشتراك بالمولد للتخلص من عبء الفاتورة التي لم تقل عن مليون ليرة، واعتبر البعض انه يمكن استبدال المازوت بالغاز للتدفئة خلال موسم الشتاء المقبل، الا انّ رفع الدعم عن الغاز وارتفاع اسعاره شكّل ضربة قاسية للعائلات في وقت لا يمكن الاستغناء عن هذه المادة في المنزل، أكان للطهي أو للتدفئة في ايام الشتاء.
المحروقات “تعود” اليوم بـ 128200 ليرة

دولة عربية ترفع أسعار البنزين
“لا يخفى على أحد انّ القطاع السياحي، وخصوصاً المطعمي يمر بأسوأ ايامه” هذا ما اكد عليه رئيس نقابة اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، لافتاً لـ”الجمهورية” الى ان القطاع المطعمي، وعلى عكس بقية القطاعات، يشتري كل حاجياته وفق دولار السوق الذي وصل الى 20 الفا بينما دولاره لم يتخط الـ 10 آلاف ليرة، بدليل انّ كلفة الشخص الواحد في المطعم كانت 60 دولارا فتراجعت الى 30، وفي المقهى تراجعت من 20 دولارا الى 10. لكن في المقابل ارتفعت كلفتنا التشغيلية بالمازوت الذي بتنا ندفعه بالدولار خصوصاً انه لا يمكن قطع الكهرباء عن البرادات، وقبله كلفة البنزين (مواصلات الموظفين) واليوم الارتفاع الجنوني بسعر قارورة الغاز الذي انعكس على التجار الذين نشتري منهم مواد اولية، وعلى الكلفة في مطابخنا وأفراننا التي تعتمد على الغاز بشكل اساسي.

أما في ما خص قطاع الافران والاكلاف الجديدة جراء ارتفاع اسعار المحروقات، فيقول نقيب اصحاب الافران في جبل لبنان انطوان سيف: لم نعدّ دراسة بعد عن الاكلاف المستجدة للمحروقات والتي تسجل ارتفاعات اسبوعية، انما لا بد من الاشارة الى ان المشكلة لا تنحصر فقط في الاستعمال المباشر للمحروقات، وهنا نعني الغاز والمازوت، انما مشكلتنا ايضا تكمن في انقطاع الكهرباء الذي يزيد من حاجتنا الى المازوت لتشغيل المولدات والذي يزيد من كلفة الصناعة والانتاج. والى جانب غلاء المحروقات من غاز ومازوت، فنحن نعاني أزمة نقل وتنقل للموظفين بسبب ارتفاع اسعار البنزين. فحتى لو قررت المؤسسة تأمين المواصلات لموظفيها فهذا الأمر يكبّدها اعباء اضافية، أما اذا كان على الموظف ان يتكفّل بنقلياته فما عاد يقبل بتعرفة النقل التي أقرتها الدولة مؤخراً، وهي 24 الف ليرة، بدل تعرفة يومياً بما مجموعه حوالى 600 الف ليرة في الشهر، لأن هذه التعرفة باتت اقل من كلفة تنقلاته اليومية، عدا عن انّ الموظف ما عاد يرضى براتب المليون ليرة لأنه بالكاد يكفيه كلفة نقل، لذا بات يفضّل البقاء في منزله على الذهاب الى العمل.

لبنان24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى